لأن ذلك إنما يجيء في ضرورة الشعر كما أن نحو قوله :
ألم يأتيك والأنباء تنمى « 1 » ونحو قوله :
لم تهجو ولم تدع « 2 » كذلك ، ولكنّك تقدّر أنّك حذفت الألف المنقلبة عن اللام ثم أشبعت الفتحة لأنها فاصلة ، فأثبتّ الألف الثانية عن إشباع الفتحة ، ومثل هذا مما ثبت في الفاصلة قوله :
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
[ الأحزاب / 67 ] وقد جاء إشباع هذه الفتحة في كلامهم قال :
فأنت من الغوائل حين تلقى * ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح
« 3 »
[ طه : 78 ]
قال : روى عبيد « 4 » ( فاتبعهم ) [ طه / 78 ] وحدها موصول في هذا ، وكلّ شيء في القرآن
فَأَتْبَعَهُمْ
. وقرأ :
فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ
[ الشعراء / 60 ] مقطوع الألف .
وعبيد عن هارون عن أبي عمرو ( فاتّبعهم فرعون ) موصولة ، وكلّ شيء في القرآن
فَأَتْبَعُوهُمْ
مقطوع « 5 » .
قال أبو علي : الباء الجارة على هذا معدية الفعل إلى المفعول لأنك تقول : تبعته واتبعته كما تقول : شويته واشتويته ، وحفرته
هامش
( 1 ) صدر بيت لقيس بن زهير سبق في 1 / 93 ، 325 و 2 / 69 .
( 2 ) قطعة من بيت سبق في 1 / 325 .
( 3 ) سبق انظر 1 / 81 .
( 4 ) جاء على هامش الأصل : عنده محمد .
( 5 ) السبعة 422 مع اختلاف في التفصيل .