شَيْءٍ
[ 72 ] ، وقد كسر قوم من القراء ذلك أيضا ، وحكى ابن سلام عن يونس في قوله : ( هنا لك الولاية للّه الحق ) قال يونس : ما كان للّه عزّ وجل فهو ولاية مفتوح من الولاية في الدين ، وما كان من ولاية الأمور فبالكسر : ولاية . وقال بعض أهل اللغة : الولاية : النصر . يقال : هم أهل ولاية عليك ، أي : متناصرون عليك ، والولاية : ولاية السلطان ، قال : وقد يجوز الفتح في هذه والكسر في تيك ، كما قالوا : الوكالة والوكالة ، والوصاية والوصاية بمعنى واحد ، فعلى ما ذكر هذا الذاكر يجوز الكسر في الولاية في هذا الموضع .
وأما من قال :
هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
فكسر القاف فإنه جعله من وصف اللّه سبحانه ، ووصفه بالحق وهو مصدر كما وصفه بالعدل وبالسلام ، والمعنى : أنه ذو الحق وذو السلام ، وكذلك الإله معناه : ذو العبادة ، يدلّ على ذلك قوله :
وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ
[ النور / 25 ] وقوله :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
[ الأنعام / 62 ] .
ومن رفع ( الحقّ ) جعله صفة للولاية ، ومعنى وصف الولاية بالحق أنه لا يشوبها غيره ، ولا يخاف فيها ما يخاف في سائر الولايات من غير الحق .
[ الكهف : 44 ]
اختلفوا في التخفيف والتثقيل من قوله جل وعز :
عُقْباً
[ الكهف / 44 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي : ( عقبا ) مضمومة القاف .
وقرأ عاصم وحمزة :
عُقْباً
ساكنة القاف « 1 » .
هامش
( 1 ) السبعة 392 .