يصح الاحتجاج عليه بعلمه ، وعلمه لا يكون حجّة على فرعون ، إنّما يكون علم فرعون ما علمه من صحة أمر موسى حجة عليه ، فالقول أنه لما قيل له :
إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ
، [ الشعراء / 27 ] ، كان ذلك قدحا في علمه . لأن المجنون لا يعلم ، فكأنه نفى ذلك ، فقال : لقد علمت صحّة ما أتيت به علما صحيحا كعلم العقلاء ، فصار الحجّة عليه من هذا الوجه ، وزعموا أنّ هذه القراءة رويت عن عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه .