اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
[ البقرة / 20 ] ، وقال :
لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ
[ إبراهيم / 43 ] ، وقال :
يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ
[ الشورى / 45 ] .
فالوجه الإفراد كما أفرد في غير هذا الموضع .
وجمع ابن عامر كأنّه أراد ضروبا من المآثم مختلفة ، فجمع لاختلافها ، والمصادر قد تجمع إذا اختلفت ضروبها كما تجمع سائر الأجناس ، وإذا كانوا قد جمعوا ما يكون ضربا واحدا كقوله « 1 » :
هل من حلوم لأقوام فتنذرهم * ما جرّب النّاس من عضّي وتضريسي
فأن يجمع ما يختلف من المآثم أجدر .
فجعل إصرا وآصارا ، بمنزلة عدل ، وأعدال ، ويقوي ذلك قوله :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
[ العنكبوت / 13 ] والثقل مصدر كالشّبع والصّغر والكبر .
[ الأعراف : 161 ]
اختلفوا في قوله [ جلّ وعزّ ] « 2 » : نغفر « 3 » لكم خطاياكم [ الأعراف / 161 ] .
فقرأ ابن كثير وعاصم ، وحمزة ، والكسائيّ :
نَغْفِرْ لَكُمْ
هامش
( 1 ) البيت سبق في 1 / 299 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( ط ) : يغفر .