تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فإن قلت : فهلّا رددت الهمزة في خطايا ، لأنّك إنّما كنت قلبتها ياء لاجتماع الهمزتين وقد زال اجتماعهما ، فهلّا قلت : خطايأكم * ؟ . فإن ذلك لا يستقيم لأنّ الياء في خطايا منقلبة عن همزة فعيلة ، فحكمها حكم ما انقلب عنها ، ألا ترى أنّ حكم الهمزة في حمراء حكم ما انقلب « 1 » عنها من الألف ، وحكم هرق ، حكم أرق ؟ فلو سمّيت بها لم تصرف كما لا تصرف أرق ، وكذلك حكم الهمزة في علباء ، حكم الياء في درحاية « 2 » ، فكذلك حكم الياء في خطايا ، حكم الهمزة التي انقلبت عنها ، وإذا كان كذلك ، فاجتماع الهمزتين في الحكم قائم ، وإن لم يكن اللفظ عليه . فأمّا « 3 » قراءة نافع : تغفر بالتاء مضمومة فلأنّه « 4 » أسند إليها خطيئاتكم ، وهو مؤنث ، فأنّث وبنى الفعل للمفعول فقال : تغفر * ، ولم يقل نغفر لأنّ بناءه للمفعول أشبه بما قبله ، ألا ترى أنّ قبله :
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ
وليس هذا مثل ما في البقرة ، لأنّ
هامش
( 1 ) عبارة ( ط ) : حكم ما انقلبت عنه في الألف . ( 2 ) رجل درحاية : كثير اللحم قصير سمين ضخم البطن لئيم الخلقة وقد وردت هذه الكلمة في بيت للراجز :إمّا تريني رجلا دعكاية * عكوّكا إذا مشى درحايةانظر اللسان / درح / . ( 3 ) في ( ط ) : وأما . ( 4 ) في ( ط ) : فلأنه قد أسند .