قال أبو علي : حجة « 1 » التخفيف قوله :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ
[ الأحزاب / 27 ] ، وقوله :
كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
[ الدخان / 28 ] ،
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ
[ الأعراف / 137 ] .
ووجه التشديد أنّك تقول : ورث زيد مالا ، وفي التنزيل :
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
[ النساء / 11 ] ؛ فهو متعدّ فنقول « 2 » في نقله بالهمزة وبتضعيف العين والتخفيف أولى لمجيء التنزيل عليه .
قال أبو زيد : ورث الرجل أباه يرثه وراثة ، وميراثا ، وورثا ، وأورث الرجل ابنه مالا إيراثا حسنا ، وورّث الرجل بني فلان ماله توريثا ، وذلك إذا أدخل في ماله على ورثته من ليس منهم ، فجعل له نصيبا .
قال أبو علي : فالقراءة بالتثقيل على وجه ما حكاه أبو زيد ، وحملها عليه بعيد ، ولكنّه يكون على قول الأعشى « 3 » :
مورّثة مالا وفي الحي رفعة
[ الأعراف : 137 ]
واختلفوا « 4 » في ضمّ الراء وكسرها من قوله تعالى « 5 » :
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 2 ) ( م ) : فيقول .
( 3 ) صدر بيت عجزه :
لما ضاع فيها من قروء نسائكا والقرء : الحيض - أو هو ما بين الحيضتين .
انظر ديوانه / 91 وفيه الحمد بدل الحي .
( 4 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .