قال أبو علي : همز بعد الواو لأنّ هذه الواو هي منقلبة عن همزة الاستفهام وبعد همزة الاستفهام همزة أفعلتم ، فحقّقها ولم يخفّفها كما خفّف في القول الأول لمّا خفف الأولى حقّق الثانية .
ووجهه [ أن الأول لما زال عن لفظة الهمزة ] « 1 » بانقلابها واوا حقّق الهمزة بعدها ، لأنّه لم يجتمع همزتان .
ووجه القول الأول أنّ الواو لمّا كان انقلابها عن الهمزة في تخفيف قياسي كان في حكم الهمزة ، فلم تحقّق معها الثانية ، كما لا تحقق مع الهمزة نفسها ، لأنّ الواو في حكمها ، كما أنّها لما كانت في حكمها في قولهم : رويا * في تخفيف رؤيا * لم يدغموها في الياء ، كما لم تدغم الهمزة فيها ، وكما جعلوا الواو في حكم الهمزة في رويا ، فلم « 2 » تدغم كذلك جعل « 3 » الواو في قوله نوا * من قوله « 4 » قال فرعون وامنتم في حكم الهمزة ؛ فخفف الهمزة الثانية التي « 5 » في أفعلتم .
قال أحمد : وقال قنبل في طه :
آمَنْتُمْ
[ 71 ] بلفظ الخبر من غير مدّ « 6 » .
[ قال أبو علي ] « 7 » : وجه الخبر فيه أنّه يخبرهم بإيمانهم على وجه التقريع لهم بإيمانهم والإنكار له عليهم .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الأولى لما زالت عن لفظ الهمز .
( 2 ) في ( ط ) : فلم تكن .
( 3 ) في ( ط ) : جعلوا .
( 4 ) كذا في ( ط ) وعبارة ( م ) هنا : « قوانوا » .
( 5 ) سقطت « التي » من ( م ) .
( 6 ) السبعة ص 290 - 291 .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .