أمر تحريك الأول من الساكنين المنفصلين في الأمر الشائع .
[ يوسف : 5 ]
قال أحمد : كان الكسائيّ يميل قوله :
رُءْيايَ
[ 100 ] و
رُؤْياكَ
[ 5 ] والرؤيا * [ 43 ] في كلّ القرآن . وروى أبو الحارث الليث بن خالد عن الكسائي أنه لم يمل هذا الحرف ،
لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ
وحده ، وأمال سائر القرآن . أبو عمر الدوري عن الكسائي الإمالة في ذلك كله ، ولا يستثني .
وكان حمزة يفتح
رُؤْياكَ
والرؤيا * ، في كل القرآن ، وكذلك الباقون « 1 » .
قال أبو علي : الرؤيا مصدر كالبشرى والسقيا ، والبقيا ، والشورى ، إلا أنه لما صار اسما لهذا المتخيّل في المنام جرى مجرى الأسماء ، كما أن درّا لما كثر في كلامهم في قولهم : للّه درّك ، جرى مجرى الأسماء ، وخرج من حكم الإعمال ، فلا يعمل واحد منهما إعمال المصادر .
وممّا يقوّي خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم رؤى .
فصار بمنزلة ظلم ، والمصادر في أكثر الأمر لا تكسّر ، والرؤيا على تحقيق الهمز ، فإن خفّفت الرؤيا فقلبتها في اللفظ ، ولم « 2 » تدغم الواو في الياء وإن كانت قد تقدمتها ساكنة ، كما تقلب نحو طيّ وليّ ، لأن الواو في تقدير الهمزة ، فهي لذلك غير لازمة ، فإذا لم تلزم لم يقع الاعتداد فلم تدغم ، كما لم تقلب
هامش
( 1 ) السبعة 344 وقد جاء هذا الحرف عنده حسب ترتيبه في المصحف سابقا لقوله سبحانه : ( مبين اقتلوا ) .
( 2 ) كذا الأصل ، والوجه : « لم » بحذف الواو .