برى النّحز والأجرال ما في غروضها * فما بقيت إلّا الضلوع الجراشع
وقال « 1 » :
. . . وما بقيت * إلا النّحيزة والألواح والعصب
فكما أجروه على المعنى في هذا الموضع ، فلم يلحقوا الفعل علامة التأنيث ، كذلك أجروه عليه في نحو : ما جاءني أحد إلا زيد ، فرفعوا الاسم الواقع بعد الاستثناء .
وأما من نصب فقال : ما جاءني أحد إلا زيدا ، فإنه جعل النفي بمنزلة الإيجاب ، وذلك أن قوله : ما جاءني أحد ، كلام
هامش
والنحز : ضرب الأعقاب والاستحثاث في السير ، وهو أن يحرك عقبيه ويضرب بهما موضع عقبى الراكب - والأجراز : الأمحال والواحد :
جرز ومحل ، والجرل : المكان الصلب وجمعه أجرال ، والغروض :
الواحد غرض وهو حزام الرحل - والجرشع : واحد الجراشع وهو : المنتفخ الجنبين - يقول : تملأ الغروض . انظر ديوانه 2 / 1296 والمحتسب 2 / 207 المفصل 2 / 87 .
( 1 ) جزء من بيت لذي الرمة وتمامه :كأنها جمل وهم وما بقيت * إلا النّحيزة والألواح والعصبوجمل وهم : ضخم - والنحيزة : الطبيعة - وألواحها : عظامها .
يقول : هذه الناقة مذكرة ، خلقتها خلقة جمل ، وما بقيت منها بقية ، أي : فنيت من السير والتعب .
انظر ديوانه 1 / 44 .