[ هود : 81 ]
اختلفوا في نصب التاء « 1 » ورفعها من قوله :
إِلَّا امْرَأَتَكَ
[ هود / 81 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : إلا امرأتك * برفع التاء .
وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائيّ :
إِلَّا امْرَأَتَكَ
نصبا « 2 » .
قال أبو علي : الوجه في قولهم : ما أتاني أحد إلا زيد ، الرفع على البدل من أحد ، وهو الأشيع في استعمالهم ، والأقيس ، وقوته من جهة القياس أن معنى : ما أتاني أحد إلا زيد ومعنى : ما أتاني إلا زيد ، واحد . فكما اتفقوا في : ما أتاني إلا زيد ، على الرفع ، وكان : ما أتاني أحد إلا زيد ، بمنزلته وبمعناه ؛ اختاروا الرفع مع ذكر أحد ، وأجروا ذلك مجرى : يذر ، ويدع ، في أنّ يذر لما كان في معنى يدع ، فتح كما فتح يدع ، وإن كان لم يكن في يذر حرف من حروف الحلق ، وممّا يقوّي ذلك ، أنّهم في الكلام وأكثر الاستعمال يقولون : ما جاءني إلا امرأة ، فيذكّرون حملا على المعنى ، ولا يكادون يؤنثون ذلك فيما زعم أبو الحسن إلا في الشعر كقوله « 3 » :
هامش
( 1 ) في الأصل الألف والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) السبعة 338 .
( 3 ) البيت لذي الرمة ورواية الديوان :طوى النّحز والأجراز ما في غروضها * فما بقيت إلا الصدور الجراشع