تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
والفزع ، فانجرّ بالإضافة ، ولم يفتح اليوم فيبنيه لإضافته إلى المبني ، لأن المضاف منفصل من المضاف إليه ، ولا تلزمه الإضافة ، فلمّا لم تلزم الإضافة المضاف لم يلزم فيه البناء ، يدلّ على ذلك أنك تقول : ثوب خزّ ، ودار زيد ، فلا يجوز فيه إلا إعرابه ، وإن كان الاسمان قد عملا بمعنى الحرف ، ولا يلزمهما البناء ، كما يلزم ما لا ينفك منه معنى الحرف في نحو أين ، وكيف ، ومتى ، فكما لم يبن المضاف ، وإن كان قد عمل عمل الحرف من حيث كان غير لازم ، كذلك لم يبن يوم للإضافة إلى « إذ » لأن إضافته لا تلزم كما لم يبن المضاف ، وإن كان قد عمل في المضاف إليه بمعنى اللام ومعنى « من » لمّا لم تلزم الإضافة . ومن فتح فقال : من عذاب يومئذ ففتح ، مع أنه في موضع جر ، فلأن المضاف يكتسي من المصاف إليه التعريف والتنكير ، ومعنى الاستفهام والجزاء في نحو : غلام من تضرب ؟ وغلام من تضرب أضربه « 1 » . والنفي في نحو قولهم : ما أخذت باب دار أحد ، فلما كان يكتسي من المضاف إليه هذه الأشياء اكتسى منه الإعراب والبناء أيضا ، إذا كان المضاف من الأسماء الشائعة نحو : يوم ، وحين ، ومثل ، وشبيه بهذا الشّياع الأسماء الشائعة المبنية نحو : أين وكيف ، ولو كان المضاف مخصوصا نحو : رجل وغلام ، لم يكتس منه البناء كما اكتسى من الأسماء الشائعة ، فمما جاء من ذلك :
هامش
( 1 ) قوله : غلام من تضرب ؟ اكتسى المضاف من المضاف إليه الاستفهام . وغلام من تضرب أضربه : اكتسى الجزاء . لم يمثل للتعريف ، وهو مثل