ويجوز أن تجعل على * متعلقا بمحذوف ، ولا تجعله من صلة المصدر ؛ فإذا جعلته كذلك كان خبرا للمصدر ، وفيه ذكر يعود إلى المصدر ، كما أنك إذا قلت : الصلاة في المسجد ، كان كذلك ، والمعنى : أن المصدر مضاف إلى الفاعل ، ومفعول المصدر محذوف ، المعنى : إنّما بغي بعضكم على بعض عائد على أنفسكم ، ف « على » هذا متعلّق بمحذوف دون المصدر المبتدأ ، وهذا في المعنى كقوله :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
[ فاطر / 43 ] ،
فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
[ الفتح / 10 ] ، وفي قوله سبحانه « 1 »
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
[ الحج / 60 ] إبانة عن هذا المعنى ، ألا ترى أن المبغيّ عليه إذا نصره اللّه لم ينفذ فيه بغي الباغي عليه ولا كيده ، فإذا لم ينفذ ذلك فيه صار كالعائد على الباغي .
فإذا « 2 » رفعت متاع الحياة الدنيا * على هذا التأويل ، كان خبر مبتدأ محذوف ، كأنك قلت :
ذلك متاع الحياة الدنيا ، أو هو متاع الحياة الدنيا .
ومن نصب
مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
احتمل النصب فيه وجهين : أحدهما : أن تجعل على * من صلة المصدر ، فيكون الناصب للمتاع هو المصدر الذي هو البغي ، ويكون خبر المبتدأ محذوفا ، وحسن حذفه لطول الكلام ، ولأن بغيكم * يدلّ على تبغون ، فيحسن الحذف لذلك ، وهذا الخبر المقدّر ، لو أظهرته
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : وإذا