تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وحجة ابن عامر : أنّ ينشركم في المعنى مثل قوله :
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
[ النساء / 1 ] ،
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ
[ الشورى / 29 ] ، فالبثّ تفريق ونشر في المعنى .

[ يونس : 23 ]

قال : كلّهم قرأ : إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا [ يونس / 23 ] رفعا إلّا ما رواه حفص « 1 » عن عاصم فإنّه روى عنه
مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا
نصبا ، حدّثني عبيد اللّه بن علي عن [ نصر بن علي ] « 2 » عن أبيه عن هارون عن ابن كثير
مَتاعَ
نصبا « 3 » . قال أبو علي : قوله
عَلى أَنْفُسِكُمْ
يحتمل تأويلين : أحدهما : أن يكون متعلّقا بالمصدر لأن فعله متعدّ « 4 » بهذا الحرف ، يدلّك على ذلك قوله سبحانه « 5 » :
بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ
[ ص / 22 ] و
ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
[ الحج / 60 ] ، فإذا جعلت الجارّ من صلة المصدر كان الخبر : متاع الحياة الدنيا * ، والمعنى : بغي بعضكم على بعض متاع الحياة « 6 » الدنيا ، وليس مما يقرّب إلى اللّه ، وإنما تأتونه لحبّكم العاجلة ، وإيثارها على ما يقرّب إلى اللّه من الطاعات .
هامش
( 1 ) في حاشية ( ط ) : عبارة : بلغت المقابلة . ( 2 ) سقطت من ( م ) . ( 3 ) السبعة 335 . ( 4 ) في ( م ) : يتعدى بإلى بهذا . وما في ( ط ) : أسدّ . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) : متاع في الدنيا .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 266 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي