تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
فالتقدير « 1 » في قوله :
لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ
أي : لفرغ من أجلهم ومدّتهم المضروبة للحياة ، وإذا انتهت مدّتهم المضروبة للحياة ، هلكوا . وهذا قريب من قوله تعالى « 2 » : ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير ، وكان الإنسان عجولا [ الإسراء / 11 ] . وقالوا للميّت : مقضّ ، كأنّه قضى « 3 » إذا مات ، وقضّى : فعّل ، التقدير فيه : استوفى أجله ، وفرغ منه ؛ قال ذو الرّمّة « 4 » :
إذا الشخص فيها هزّه الآل أغمضت * عليه كإغماض المقضّي هجولها
المعنى « 5 » : أغمضت هجول هذه البلاد على الشخص الذي فيها ، فلم ير لغرقه في الآل ، كإغماض المقضّي ، وهو الميّت ، لعينه « 6 » ، وهذا في المعنى كقوله « 7 » :
ترى قورها يغرقن في الآل مرّة * وآونة يخرجن من غامر ضحل
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فالمعنى . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : تقضّى . ( 4 ) ديوانه 2 / 926 . والهجول : ما اطمأن من الأرض . ( 5 ) في ( ط ) : أي . ( 6 ) في ( ط ) : بعينه . ( 7 ) البيت الذي الرّمة أيضا ، والقور : الجبال الصغار ، والواحدة : قارة - وآونة : الواحدة : أوان ، أي : ومرّات يخرجن من غامر ضحل ، يريد : السراب يغمر وهو صحل قليل ليس بشيء . انظر ديوانه 1 / 148 . ضحل
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 255 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي