فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ
[ الأعراف / 44 ] ، بمنزلة أعلم .
قال سيبويه : أذّنت : إعلام بتصويت « 1 » ، فالتي تقع بعد العلم إنّما هي المشددة أو المخفّفة عنها ، والتقدير « 2 » : أعلم معلم أنّ لعنة اللّه . ومن خفّف ( أن ) كان على إرادة إضمار القصة والحديث ، تقديره : أنّه لعنة اللّه ، ومثل ذلك قوله :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ يونس / 10 ] ، التقدير :
( أنّه ) ، ولا تخفّف ( أن ) هذه إلّا وإضمار القصة والحديث يراد معها ، ومن ثقّل نصب بأنّ ما بعدها ، كما ينصب بالمشددة المكسورة ، فالمكسورة « 3 » إذا خففت لا يكون ما بعدها على إضمار القصة والحديث ، كما تكون المفتوحة كذلك . والذي فصل بينهما أنّ المفتوحة موصولة ، والموصولة تقتضي صلتها ، فصارت لاقتضائها « 4 » الصلة أشدّ اتصالا بما بعدها من المكسورة ، فقدّر بعدها الضمير الذي هو من جملة صلتها ، وليست المكسورة كذلك . ومن المفتوحة قول الأعشى « 5 » :
في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل
هامش
العبارة ، ولكن المؤدى واحد .
( 1 ) الكتاب 2 / 236 ، وعبارة سيبويه : « وأذّنت : النداء والتصويت بإعلان » .
( 2 ) في ( ط ) : فالتقدير .
( 3 ) في ( ط ) : والمكسورة .
( 4 ) عبارة ( م ) : والموصول يقتضي صلتها لاقتضائها .
( 5 ) سبق انظر 3 / 437 .