تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وأن الحرفين في حكم الانفصال ، وإن كانا في كلمة واحدة . ألا ترى أنّهم لم يدغموا
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا
[ البقرة / 253 ] ، وإن كانا مثلين لمّا لم يكونا لازمين ، ألا ترى أن تاء « افتعل » قد يقع بعدها غير التاء ؟ ، فكذلك « أورث » قد يقع بعدها غير التاء فلا يجب الإدغام . ووجه الإدغام أن الثاء والتاء مهموستان متقاربتان فاستحسن الإدغام « 1 » من أدغم . وقد جعل قوم تاء المضمر « 2 » بمنزلة غيرها ، مما يتصل بالكلمة ؛ لأنّ الفعل لا يقدّر منفصلا من الفاعل ، بل يقدّر متصلا « 3 » بدلالة قولهم فعلت ، وإسكانهم اللام في قولهم : يفعلن « 4 » ومجيئهم بالإعراب بعد الفاعل ، وقد قال قوم : فحصط برجلي ، فأبدلوا تاء الضمير طاء ، وقالوا : فزد ، فأبدلوا منها الدال كما أبدلوا في نحو : اذدكر ، ونحو اصطبر « 5 » ؛ فعلى هذا يحسن الإدغام في أورثتموها .

[ الأعراف : 54 ]

واختلفوا في تشديد الشين وتخفيفها في قوله جلّ وعزّ « 6 » :
يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
[ الأعراف / 54 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر
يُغْشِي
ساكنة الغين خفيفة ، وكذلك في الرعد [ 3 ] .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ضبط الجملة بالبناء للمفعول ، وليس بالوجه . ( 2 ) في ( ط ) : الضمير . ( 3 ) في ( ط ) : متصلا به . ( 4 ) عبارة ( م ) : وقولهم يفعلون . ( 5 ) في ( ط ) : ازدجر واصطبر . ( 6 ) في ( ط ) : من قوله . وسقطت : عزّ وجلّ ، وهي كذلك في السبعة .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 26 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي