تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وأمّا « 1 » قراءتهم في النور
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ
فإنّ ( أنّ ) في موضع رفع بأنّه « 2 » خبر المبتدأ ؛ فأمّا تخفيف نافع
أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ
فحسن ، وهو بمنزلة قوله
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ يونس / 10 ] . وأمّا « 3 » تخفيفه ( أن غضب اللّه ) ، فإن قال قائل : فهلّا « 4 » لم يستحسن هذا ، لأنّ المخففة من المشدّدة « 5 » لا يقع بعدها الفعل ، حتى يدخل عوض من حذف أن ، ومن أنّها تولى ما لا يليه من الفعل ، يدلّ على ذلك قوله :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ
[ المزمل / 20 ] ، وقوله :
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
[ طه / 89 ] وقوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
[ الحديد / 29 ] . قيل : استجاز هذا ، وإن لم يدخل معه شيء من هذه الحروف ، لأنّه « 6 » دعاء ، وليس شيء من هذه الحروف يحتمل الدخول معه ، ونظير هذا في أنّه لمّا كان دعاء لم يلزمه العوض . قوله :
نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها
[ النمل / 8 ] ؛ فولي قوله : ( نودي ) أن ، وإن لم يدخل معها عوض ، كما لم يدخل في قراءة نافع ( أن غضب اللّه عليها )
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فأما . ( 2 ) في ( ط ) : لأنه . ( 3 ) في ( ط ) : فأما . ( 4 ) في ( ط ) : هلّا . ( 5 ) في ( ط ) : الشديدة . ( 6 ) في ( م ) : فلأنه .