حضجر كأمّ التوأمين توكّأت * على مرفقيها مستهلّة عاشر
« 1 » لمّا أراد وصفه بالانتفاخ والضّخم ، وأنّه ليس بضرب خفيف ، فيكون متوقدا متنبّها لما يحتاج إليه ، فكذلك قوله : هو أذن أجري على الجملة اسم الجارحة لإرادته كثرة استعماله لها في الإصغاء بها .
ويجوز أن يكون فعلا من أذن يأذن ، إذا استمع ، والمعنى أنه كثير الاستماع مثل شلل وأذن « 2 » وسجح ، ويقوّي ذلك أنّ أبا زيد قال : قالوا رجل أذن ، ويقن ، إذا كان يصدّق بكلّ ما يسمع ، وكما « 3 » أنّ يقن صفة ، كبطل ، كذلك : أذن كشلل ، وقالوا : أذن يأذن : إذا استمع وفي التنزيل :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
[ الانشقاق / 2 ] أي : استمعت ، وقالوا : ائذن لكلامي ، أي :
استمع له ،
وفي الحديث : « ما أذن اللّه لشيء كإذنه لنبيّ » « 4 » ،
وقال الشاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) جاء على حاشية ( ط ) عبارة : بلغ سماعا .
( 2 ) في ( ط ) : شلك وأنف .
( 3 ) في ( ط ) : فكما . .
( 4 ) الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم في صلاة المسافرين رقم 234 ( 792 )
وأخرجه البخاري في كتاب التوحيد برقم 7482 بلفظ : « ما أذن اللّه لشيء ما أذن للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يتغنى بالقرآن . . »
وهو من حديث أبي هريرة . ونقل البغدادي كلام أبي علي في شرح أبيات المغني في 8 / 102 منه . وانظر اللسان ( غنا ) .
( 5 ) وهو عدي بن زيد .
انظر شرح حماسة التبريزي 4 / 24 والمرزوقي 1451 واللسان مادة / أذن / وشرح أبيات المغني 8 / 102 .