وآزرة ، ونحو ذلك ، ولو أبدلت ألفا لجاز وقوع المدغم بعدها ، ولم يحتج مع وقوع المدغم بعدها إلى القلب فيها ، فلما لم تقلب ألفا ووقعت متحرّكة ، ولم تحركها على أن الفتحة في الهمزة ، صادفت الهمزة التي هي فاء « 1 » متحركة بالكسر ، ولو صادفتها ساكنة لقلبتها « 2 » ألفا ، فالحركة في أيمة * كالحركة في مودّ ، ودلّ على هذا قولهم « 3 » : إوزّ فلمّا لم تنقل الحركة إلى الفاء من العين ، صارت الفاء كأنّها لم تزل مكسورة ، فانقلبت « 4 » ياء ، لأنّ الهمزتين لمّا لم تجتمعا في كلمة واحدة لزم الثانية منهما البدل .
وإذا لزم الثانية البدل كان بمنزلة ما لم يزل حرف لين ، يدلّك على ذلك قولهم : أوادم ، ونحو ذلك : جاء ، في قول عامة النحويّين . وعلى هذا قاس النحويون ، فقالوا : لو بنيت من جاء مثل : فعلل ، لقلت : جيئا ، وقد علمت أن الحركات تنزّل منزلة الحروف ، فكما تعتلّ بعض الحروف لمجاورة بعضها للتقريب نحو : حتى يصدر الرعاء [ القصص / 23 ] اعتلّت الصاد لمجاورة الدال ، ونحو : اصطبر اعتلّت التاء لمجاورة المطبق ، كذلك انقلبت الهمزة من أيمة * ياء لمجاورة الكسرة التي بعدها ، كما انقلبت ياء لمجاورة « 5 » الحركة التي قبلها في
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) عبارة ( ط ) : ولم تصادفها ساكنة فتقلبها .
( 3 ) في ( ط ) : من قوله قولهم .
( 4 ) في ( م ) : وانقلبت .
( 5 ) في ( م ) : بالمجاورة الحركة .