النور بالتاء . والباقون غير حمزة وابن عامر في السورتين بالتاء ، وقرأهما حمزة بالياء « 1 » .
قال أبو علي : من قرأ : ولا تحسبن الذين كفروا سبقوا .
بالتاء ، ف
الَّذِينَ كَفَرُوا
: المفعول الأول ، و
سَبَقُوا
المفعول الثاني ، وموضعه نصب ، ووجهه بيّن .
ومن قرأ : يحسبن الذين كفروا * بالياء ، فلا يخلو القول فيه من أن يكون أسند يحسبن * إلى الذين كفروا ، فجعل
الَّذِينَ كَفَرُوا
الفاعل ، فإن جعل
الَّذِينَ كَفَرُوا
رفعا لإسناد الفعل إليهم ، لم يحسن ، لأنه لم يعمل يحسبن * في المفعولين ، فلا يحمله على هذا ، ولكن يحمله على أحد ثلاثة أشياء « 2 » :
إما أن تجعل فاعله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » ، كأنه : ولا يحسبنّ النبي الذين كفروا ، وهو قول أبي الحسن .
ويجوز أن يكون أضمر المفعول الأول ، التقدير : ولا يحسبنّ الذين كفروا نفسهم سبقوا ، أو إيّاهم سبقوا .
ويجوز أيضا أن تقدره على حذف « أن » كأنه : ولا يحسبنّ الذين كفروا أن سبقوا ؛ فحذفت أن كما حذفتها في تأويل سيبويه ، في قوله :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ
[ الزمر / 64 ] ،
هامش
( 1 ) السبعة : 307 .
( 2 ) في ( ط ) : أوجه .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .