وقال « 1 » أبو الحسن : خفّفها بعضهم ، فجعلها من ماز يميز ، قال « 2 » : وبها نقرأ « 3 » . وحجة من قال « 4 » : ليميز الله أنه قد جاء في التنزيل : تميز ، وتميّز : مطاوع ميّزته تقول : ميّزته فتميّز ، كما تقول : قطّعته فتقطّع وذلك [ قوله جل وعز ] « 5 » :
وَهِيَ تَفُورُ . تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
. [ الملك / 7 و 8 ] ، وقوله « 6 » :
تَكادُ تَمَيَّزُ
دليل على شدة التفوّر ، ولأن « 7 » التميّز انفصال بعض الأشياء من بعض ، وذلك إنّما يكون بكثرة التقلّب والتزعزع ، ودلّ « 8 » قوله [ جل وعز ] « 9 » :
مِنَ الْغَيْظِ
على شدّة الفوران والتقلّب ، لأنّ المغتاظ قد يكون منه التزعزع . وقد قال قوم في الغيظ والغضب « 10 » : إنه غليان دم القلب لإرادة الانتقام .
وقد يراد التشبيه فتحذف حروفه كقوله « 11 » :
حلبانة ركبانة صفوف * تخلط بين وبر وصوف
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قال بسقوط الواو .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) معاني القرآن 2 / 322 .
( 4 ) في ( ط ) : قرأ .
( 5 ) في ( ط ) : في قوله .
( 6 ) في ( ط ) : فقوله .
( 7 ) في ( ط ) : لأن ، بسقوط الواو .
( 8 ) في ( م ) : وذلك .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .
( 10 ) عبارة ( م ) : وقد قال قوم من الغيظ أو الغضب أنه .
( 11 ) سبق في 1 / 293 وقد جاء ضبطه هنا بالضم في حلبانة وركبانة .