فوصف اليوم بأن يكون ذلك فيه ، كقولهم : ليل نائم ، ويجوز في قياس قول سيبويه : أن يكون الهمزة في إزاء من نفس الكلمة غير منقلبة عن شيء ، ولو كان على ثلاثة أحرف ، لم يكن من نفس الكلمة ، ألا ترى أنّ نحو : أجاء ، قليل !
[ الأنفال : 37 ]
اختلفوا في فتح الياء وضمّها من قوله [ جل وعزّ ] « 1 » :
لِيَمِيزَ اللَّهُ
[ الأنفال / 37 ] بفتح الياء خفيفة .
وقرأ حمزة والكسائي ليميز الله بضم الياء والتشديد « 2 » .
فقرأ ابن كثير ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وابن عامر :
ليميز اللّه بضم الياء والتشديد « 2 » .
قال أبو علي : حجّة من قال « 4 » :
لِيَمِيزَ
أنهم قد قالوا :
مزته فلم ينمز ، حكاه يعقوب ، ومما يثبت ذلك ما أنشده أبو زيد « 5 » :
لما ثنى اللّه عنّي شرّ عدوته * وانمزت لا مسئيا ذعرا ولا وجلا
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة 306 وكان من حق هذا الحرف التقديم على ما قبله في الكلام ، إلا أنه كذا ورد في الأصول متأخرا عن الآية 42 من الأنفال التي تقدم الكلام عليها .
( 4 ) في ( ط ) : قرأ .
( 5 ) في النوادر ص 285 وقائل البيت : مالك بن الريب ، وهو من قصيدة أوردها صاحب الأغاني ( 23 / 312 . ثقافة ) مع اختلاف في رواية العجز .
وأورد بعضها أبو زيد . وقال : ومسئيا : أراد مسيئا ، فقدم الهمزة ، وهي لغة ، يقال : رآني وراءني . انظر اللسان مادة / سأي / .