وما راعنا إلا يسير بشرطة * وعهدي به قينا يفشّ بكير
فإذا وجّهته على هذا ، سدّ : أن سبقوا ، مسدّ المفعولين ، كما أن قوله [ جلّ وعزّ ] « 1 » :
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا
[ العنكبوت / 2 ] كذلك .
[ الأنفال : 59 ]
قال : وكلهم قرأ :
إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ
[ الأنفال / 59 ] بكسر الألف ، إلا ابن عامر فإنه قرأ « 2 » : أنهم لا يعجزون بفتح الألف « 3 » .
قال أبو عبيدة :
سَبَقُوا
« 4 » معناها : فاتوا ، و
إِنَّهُمْ
« 5 »
لا يُعْجِزُونَ
لا يفوتون « 6 » . ومثل ما فسّره أبو عبيدة بفاتوا قوله :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا
[ العنكبوت / 4 ] ، وكما « 7 » أن ما بعد هذه الآية من قوله :
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
منقطعة من الجملة التي قبلها ، كذلك يكون ما بعد هذه ، فتكون إن مكسورة على أنها استئناف كلام ، كما كان :
ساءَ ما يَحْكُمُونَ
كذلك .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : قرأها .
( 3 ) السبعة : 308 .
( 4 ) في ( ط ) : مسفوكا . وهي خطأ ناسخ .
( 5 ) في ( م ) : فإنهم .
( 6 ) مجاز القرآن 1 / 249 .
( 7 ) في ( ط ) : فكما .