تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
صَلاتُهُمْ
لأنّه معرفة ، والمعرفة أولى بأن يكون المحدّث عنها « 1 » من النّكرة ، لأن النكرة شائعة غير مختصة ، فتلتبس ، ولا تختص لما فيها من الشّياع ، فكرهوا أن يقربوا باب لبس ، ويشبه أن يكون القارئ إنّما أخذ به ، لمّا رأى الصلاة مؤنّثة « 2 » في اللفظ ، ولم يلحق الفعل علامة للتأنيث « 3 » ، فلمّا لم ير فيه علامة التأنيث « 4 » أسنده إلى المذكّر « 5 » الذي هو المكاء ولم يكن ينبغي هذا ، لأن الفعل الذي لم تلحقه علامة التأنيث قد أسند إلى المؤنّث كقوله :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ هود / 67 ] ، وقوله :
فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ
[ الحشر / 17 ]
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
[ الروم / 10 ]
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ
[ النمل / 51 ] ،
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
[ الأعراف / 103 ] وليس هذا كقول من قال :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ الشعراء / 197 ] ، لأنه قد يجوز أن يكون جعل في يكن * ضمير القصة ، فلا يكون آية * مرتفعة بيكن ، ولكن بخبر الابتداء ، ألا ترى أنه إذا جعل في الجملة اسم المؤنث « 6 » ، جاز أن يؤنّث الضمير الذي يضمر ، على شريطة التفسير ، وعلى
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عنه . ( 2 ) في ( ط ) : مؤنثا . ( 3 ) في ( ط ) : علامة التأنيث . ( 4 ) في ( ط ) : تأنيث . ( 5 ) في ( م ) : الذكر . ( 6 ) في ( ط ) : اسم مؤنث .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 145 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي