فيمكن أن تكون التّصدية مصدرا من صدّ ، بني الفعل منه على فعّل للتكثير ، على حدّ
غَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
ليس على حدّ غرّمته ، وفرّحته ، لأنّ الفعل الذي هو على فعل متعدّ ، فإنّما يكون [ على ] « 1 » فعّل على حدّ غلّق للتكثير ، فبناء « 2 » الفعل على فعّل ، والمصدر من فعّل على تفعيل وتفعلة ، إلّا أن تفعلة في هذا كالمرفوض من مصدر التضعيف ، كأنّهم عدلوا عنه إلى التفعيل ، نحو : التحقيق ، والتشديد ، والتخفيف ، لما يكون فيه من الفصل بين المثلين بالحرف الذي بينهما . كما لم يجعلوا شديدة في النسب كحنيفة وفريضة ، وكما لم يجعلوا شديدا ، وشحيحا ، كفقيه وعليم ، لما كان يلتقي في التضعيف ، فعدلوا عنه إلى أفعلاء وأفعلة نحو : أشدّاء « 3 » وأشحّة لمّا لم يظهر المثلان في ذلك ، فلمّا خرج المصدر على ما هو مرفوض في هذا النحو ، أبدل من المثل الثاني الياء ، وكأنّ « 4 » التصفيق منع من المصفّق للمصفّق به ، وزجر له .
وفي الحديث « التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء » « 5 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ط .
( 2 ) في ( ط ) : فبني .
( 3 ) في ( ط ) : أشحاء .
( 4 ) في ( م ) : وكان .
( 5 ) رواه البخاري في كتاب العمل في الصلاة باب التصفيق للنساء رقم 1203 و 1204 ومسلم في الصلاة 1 / 318 وأبو داود 1 / 578 والترمذي في المواقيت رقم 369 والنسائي في السهو 3 / 11 وابن ماجة في الإقامة رقم 1034 والدارمي في الصلاة 1 / 317 ومالك في الموطأ رقم 61 وأحمد في مسنده 2 / 261 وغيرها .