سألتني جارتي عن أمّتي * وإذا ما عيّ ذو اللّبّ سأل
فجعلوا هذه الأشياء في الإدغام بمنزلة شمّوا « 1 » وعضّوا .
وعبرة هذا أنّ كلّ موضع يلزم ياء يخشى فيه الحركة ، جاز الإدغام في اللام من حيي . . فأما قوله جلّ وعز « 2 » :
عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
[ الأحقاف / 33 ] ، فلا يجوز فيه الإدغام ، لأن حركة النصب غير لازمة ، ألا ترى أنها تزول في الرفع ، وتذهب في الجزم مع الحرف ! وإذا لم تلزم لم يجز « 3 » الاعتداد بها ، كأشياء لم يعتدّ بها لمّا لم تلزم ، نحو الواو الثانية في : ووري ، ونحو ضمة الرفع ، في : غزو ، لزوالها في النصب والجرّ ، ونحو احتمالهم الضمّة في : هذه فخذ ، وإن لم يكن « 4 » في الكلام ضمّة قبلها كسرة ، لما كانت غير لازمة ، وهذا النحو كثير .
وقد أجاز ناس الإدغام في لام يعيا ، وأنشدوا بيتا فيه « 5 » :
تمشي بسدّة بيتها فتعي وهذا لا يتجه في القياس ، ولم يأت في نثر ولا نظم معروف ، وما كان كذلك وجب اطّراحه .
هامش
( 1 ) في ( م ) : « سمّوا » .
( 2 ) سقطت من ( ط ) : جل وعز .
( 3 ) في ( ط ) : يجب .
( 4 ) في ( ط ) : تكن .
( 5 ) عجز بيت صدره :
فكأنّها بين النساء سبيكة انظر المنصف 2 / 206 ، المحتسب 2 / 269 ، اللسان مادة ( عيا ) .
قال في المنصف : بيت شاذ ، طعن في قائله ، والقياس ينفيه ويسقطه .