وقد كنّا بينّا فساد ذلك في المسائل المصلحة من كتاب أبي إسحاق « 1 » .
فأمّا « 2 » قول من قال : حيي * فبيّن ولم يدغم ؛ قال سيبويه « 3 » : أخبرنا بهذه اللغة يونس قال : وسمعنا بعض العرب يقول : أحيياء « 4 » وأحيية ، فبيّن . ومما يقوّي البيان فيه أن مثال الماضي قد أجري حركته مجرى حركة المعرب ، فلم تلحقه الهاء في الوقف ، كما لم يلحق « 5 » المعربة ، فكما أجريت مجرى المعربة في هذا ، كذلك تجري مجراها « 6 » في ترك الإدغام فيها « 7 » ، ومما يقوّي ذلك أن حركة اللام في حيي - فيمن بيّن يزول لاتصالها « 8 » بالضمير ، فصار زوال الحركة عن اللام في هذا البناء بمنزلة زوال حركة النصب عن المعرب لحدوث إعراب آخر فيه ، ويقوّي ذلك قولهم : أعيياء ، فبيّنوا مع أنّ الحركة غير مفارقة ، فإذا لم يدغموا ما لم تفارقه الحركة ، فأن لا يدغموا ما تفارقه الحركة أولى .
ومثل ذلك قولهم : أبيناء [ جمع بيّن ] « 9 » ، والإخفاء في
هامش
( 1 ) هو أبو إسحاق الزجاج شيخ أبي علي ، وسمى كتابه هذا « الأغفال » انظر معجم الأدباء 7 / 240 .
( 2 ) في ( ط ) : وأما .
( 3 ) الكتاب 2 / 388 باب التضعيف في بنات الياء .
( 4 ) في الكتاب : أعيياء .
( 5 ) في ( ط ) : تلحق .
( 6 ) في ( ط ) : مجراه .
( 7 ) في ( ط ) : فيه .
( 8 ) في ( ط ) : لاتصالها فيه .
( 9 ) سقطت من ( م ) .