عبد اللّه قرأ : يغل فقال ابن عباس : بلى واللّه ويقتل « 1 » ، وروي أيضا « 2 » عن ابن عباس : « قد كان النبي يقتل فكيف لا يخوّن » « 3 » ؟ .
ومن قال : يغلّ احتمل أمرين : أحدهما أن ينسب إلى ذلك ، أي :
لا يقال له غللت ، كقولك : أسقيته . أي « 4 » : قلت له : سقاك اللّه . وقال :
وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تكلّمني أحجاره وملاعبه
« 5 » وكقولهم : [ أكفرتني أي : نسبتني ] « 6 » إلى الكفر قال :
فطائفة قد أكفرتني بحبّكم « 7 » . . . . .
أي : نسبتني إلى الكفر . ويجوز أن يكون يغل . أي : ليس لأحد أن يغلّه ، فيأخذ من الغنيمة التي حازها ، وإن كان لا يجوز أن يغلّ غير النبي صلى اللّه عليه وسلم « 8 » من إمام للمسلمين « 9 » وأمير لهم ، لأنّ ذلك يجوز أن يعظم بحضرته ، ويكبر كبرا لا يكبر عند غيره [ عليه
هامش
( 1 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 / 91 من طريق ابن جرير [ الطبري ] عن الأعمش . وهو كذلك في تفسيره 4 / 155 بدون جملة القسم : « واللّه » .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) وسبق نقله هذا عن ابن عباس في ص 79 .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) البيت لذي الرّمة في ديوانه 2 / 821 ، وشرح شواهد الشافية 4 / 41 والعيني 2 / 176 والأشموني 1 / 263 .
( 6 ) في ( ط ) : أكفرته أي نسبته .
( 7 ) هذا صدر بيت للكميت بن زيد عجزه :
وطائفة قالوا مسيء ومذنب وهو من قصيدة من قصائده الهاشميات أوردها البغدادي في الخزانة 2 / 207 ، 208 وفيها : بحبّهم ، بدل : بحبّكم .
( 8 ) سقطت ( وسلم ) من ( ط ) .
( 9 ) في ( م ) : المسلمين .