تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ونسب الإغلال إلى الإصبع كما نسب الآخر الخيانة إلى اليد في قوله :
فولّيت العراق ورافديه * فزاريا أحذّ يد القميص
« 1 » [ الرواية : أأطعمت العراق ] « 2 » . وقالوا : من الغلّ الذي هو الشحناء والضّغن ، غلّ يغلّ ، بكسر الغين . وقالوا في الغلول من الغنيمة : غلّ يغلّ بضمّ الغين . والحجّة « 3 » لمن قرأ : يغل أنّ ما جاء في التنزيل من هذا النحو أسند الفعل فيه إلى الفاعل نحو
ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
[ يوسف / 38 ] و
ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ
[ يوسف / 76 ]
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ آل عمران / 145 ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
[ التوبة / 115 ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ
[ آل عمران / 179 ] ولا يكاد يجيء منه « 4 » : ما كان زيد ليضرب ، فيسند الفعل فيه « 5 » إلى المفعول به . فكذلك
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
[ آل عمران / 161 ] يسند الفعل فيه إلى الفاعل . وروي عن ابن عباس أنّه قرأ :
يَغُلَّ
وقيل له : إنّ
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق ، ثاني أبيات خمسة في هجاء عمر بن هبيرة . وروايته في ديوانه 2 / 487 : أأطعمت بدل فولّيت ، وأراد : أنّه قصير اليدين عن نيل المعالي كالبعير الأخذ ، وهو الذي لا شعر لذنبه ، وانظر الحيوان 5 / 197 وفيه : بعثت بدل : فوليت . وانظر الشعر والشعراء / 88 وفيه أوليت بدل فوليت . والكامل 3 / 808 والأغاني 21 / 336 والسمط 862 . ( 2 ) ما بين المعقوفين سقط من ( ط ) . ( 3 ) في ( ط ) : الحجة . ( 4 ) في ( ط ) : فيه . ( 5 ) في ( ط ) « منه » بدل : « فيه » .