فنوفيهم أجورهم [ آل عمران / 57 ، النساء / 173 ] إلّا ما رواه حفص عن عاصم فإنّه « 1 » روى عنه بالياء « 2 » .
قال أبو علي « 3 » : وجه من قرأ بالنون قوله :
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ
[ آل عمران / 56 ] فقوله : فنوفيهم بالنون « 4 » في المعنى مثل
فَأُعَذِّبُهُمْ
. ومما يحسّن ذلك قوله :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
[ آل عمران / 58 ] ، ومن قرأ بالياء فلأنّ ذكر اللّه - سبحانه - قد تقدّم في قوله :
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ [ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ]
« 5 » [ آل عمران / 55 ] فيحمل على لفظ الغيبة لتقدّم هذا الذكر ، إذ صار في لفظ الخطاب في قوله :
فَأُعَذِّبُهُمْ
وقوله :
فَيُوَفِّيهِمْ
إلى الغيبة كقوله :
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
[ الروم / 39 ] بعد قوله :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ
[ الروم / 39 ] .
[ آل عمران : 59 ]
قال : وقرأ ابن عامر وحده : فيكون [ آل عمران / 59 ] بالنصب وهو وهم .
وقال هشام بن عمار : كان أيوب بن تميم يقرأ : فيكون نصبا ثم رجع فقرأ :
فَيَكُونُ
رفعا « 6 » .
[ قال أبو علي ] « 7 » قد تقدّم ذكر ذلك في سورة البقرة « 8 » .
[ آل عمران : 66 ]
اختلفوا في المدّ في
ها أَنْتُمْ
[ آل عمران / 66 ] والهمز وتركه .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : روي . وفي السبعة : رواه .
( 2 ) السبعة ص 206 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) زيادة من ( ط ) .
( 6 ) ابن مجاهد في السبعة ص 206 ، 207 .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .
( 8 ) انظر 2 / 203 .