[ المائدة / 9 ] وكما فسّر المثل في قوله :
كَمَثَلِ آدَمَ
[ آل عمران / 59 ] بقوله :
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
[ آل عمران / 59 ] وهذا الوجه « 1 » أحسن ليكون في المعنى كمن فتح وأبدل من ( آية ) .
قال : وكلّهم قرأ :
فَيَكُونُ طَيْراً
[ آل عمران / 49 ] بغير ألف غير نافع فإنّه قرأ : طائرا بألف هاهنا ، وفي المائدة « 2 » .
قال أبو علي : حجّة من قرأ :
فَيَكُونُ طَيْراً
قوله تعالى « 3 » :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
[ آل عمران / 49 ] ولم يقل كهيئة الطائر ، فكذلك يكون
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
« 4 » وكذلك التي في المائدة ، إلّا أنّ هاهنا
فَأَنْفُخُ فِيهِ
وثمّ
فَتَنْفُخُ فِيها
[ المائدة / 110 ] فيجوز أن يكون على الهيئة مرة وعلى الطير أخرى ، ويجوز أن يكون ذكّر الطير على معنى الجمع ، وأنّث على معنى الجماعة . وقالوا : طائر ، وأطيار ، فهذا يكون كصاحب وأصحاب .
وقال أبو الحسن : وقول العرب : طيور جمعوا الجمع ، ووجه قراءة من قرأ ، فيكون طائرا أنّه أراد : يكون ما أنفخ فيه ، أو ما أخلقه طائرا ، فأفرد لذلك ، أو يكون أراد : يكون كلّ واحد من ذلك طائرا كما قال : فاجلدوهم ثمانين جلدة ، أي اجلدوا كلّ واحد منهم .
[ آل عمران : 57 ]
قال [ أحمد ] « 5 » : ولم يختلفوا في النون من قوله تعالى « 6 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) ابن مجاهد في السبعة ص 206 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ط : طيرا .
( 5 ) زيادة من ( ط ) .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .