تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
عليه ، فيشكر « 1 » لها ، كما قال :
اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ
[ المائدة / 11 ] ،
وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ
[ المائدة / 7 ] ، أي : تلقّوها بالشكر . قال أحمد : واتفقا على تخفيف الدال في بني إسرائيل وفي الفرقان في قوله : ليذكروا * خفيفة ، وشدّدها الباقون . أما في بني إسرائيل فقوله : ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا ، وما يزيدهم إلا نفورا [ الإسراء / 41 ] ، فمعنى
صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ
: صرّفنا ضروب القول فيه من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار به والتفكّر فيه ، كما قال :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
[ القصص / 51 ] ، وقال :
وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
[ طه / 113 ] . وقال « 2 » :
وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
أي وما يزيدهم تصريف القول إلّا نفورا ، أضمر الفاعل لدلالة ما تقدّم عليه ، كما قال :
فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ
[ فاطر / 42 ] ، أي : ما زادهم مجيئه إلّا نفورا ، ومعنى :
ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً
أراد : زادهم « 3 » نفورا عند مجيئه ، فنسب ذلك إلى السورة ، والنذير . أو الآية على الاتساع لمّا ازدادوا هم عند ذلك نفورا وعنادا ، كما قال :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
[ إبراهيم / 36 ] ، وإنما ضلّ الناس ، ولم تضلّهم الأصنام ، وكذلك :
فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فيشكرها . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في ( م ) زادوهم .