يتذكّرون ، فلما لم تجتمع المقاربة ولا الأمثال مع الياء ، إنّما ولم يحذفا ، وحذفا في : يتذكرون * لاجتماع التاءين ، وكون الدال معهما « 1 » مقاربة لهما . وهذا اعتبار حسن ، وهو كاعتبار عاصم في رواية أبان وحفص عنه .
فأمّا اختلافهم في سورة الفرقان في قوله :
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ
[ الفرقان / 62 ] ، وقرأ « 2 » حمزة وحده أن يذكر * مخفّفة ، وقرأ « 2 » الكسائي :
أَنْ يَذَّكَّرَ
مشدّدة ، والتشديد على أن « 4 » يتذكر نعم اللّه تعالى « 5 » ويذكّر ليدرك العلم بقدرته ، ويستدل على توحيده كما قال :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ
[ الروم / 8 ] ،
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
[ الأعراف / 185 ] وتخفيف حمزة على أنّه يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين في الوقت الآخر ، وهو « 6 » فيما زعموا قراءة الأعمش ، ويجوز أن يكون على : يذكر تنزيه اللّه وتسبيحه ، أي : يذكر ما ندب إليه من « 7 » قوله عزّ من قائل « 8 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ، وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
[ الأحزاب / 41 ] ، ويجوز أن يكون على : أراد أن يذكر نعم اللّه
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( ط ) : وقراءة .
( 4 ) في ( ط ) : أنه .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) : وهي .
( 7 ) في ( ط ) : في .
( 8 ) سقطت من ( ط ) : عز من قائل .