خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ
[ مريم / 67 ] ، إنما « 1 » هو حضّ على الشكر على خلقه وإحيائه وتعريضه للنعيم الدائم والخلود فيه .
فأما قوله :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ
[ الفرقان / 62 ] أي أن « 2 » يتفكّر ، فيتبيّن « 3 » شكر اللّه ، وموضع النعمة ، وإتقان الصنعة ، فيستدلّ منه على التوحيد ، فيستوجب بذلك المنزلة الرفيعة ، وقوله تعالى « 4 » :
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
[ الفرقان / 50 ] ، أي : صرفنا هذا الماء المنزل بينهم في مراعيهم ومزارعهم وشربهم ، ليتفكروا في ذلك في مكان النعمة به .
قال أحمد « 5 » : وقرأ عاصم في رواية أبي بكر ونافع وابن عامر « 6 » كلّ ذلك بالتشديد إلّا قوله : أو لا يذكر الإنسان [ مريم / 67 ] ، فإنّهم خفّفوها ، كأنهم ذهبوا في تخفيف ذلك ، إلى أنّ إيجاده وإنشاءه هو « 7 » دفعة واحدة ، فحضّ على ذكر تلك النعمة ، فلم يلزم عندهم أن يكون على لفظ التكثير ، وما يحدث مرّة بعد مرّة ، والباقون كأنهم ذهبوا إلى أنّه ينبغي أن يتذكّر ذلك مرّة بعد مرّة ، وإن كان دفعة كما يتذكر الأشياء الأخر
هامش
( 1 ) في ( ط ) : وإنما .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) في ( م ) فيبين . وعليها فإن ضبط ما بعدها يختلف من الفتح إلى الضم .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) سقطت من ( م ) .
( 6 ) عبارة ( ط ) : وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر وابن عامر .
( 7 ) في ( ط ) : أي هو دفعة واحدة .