تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وقوله :
وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ
[ الطور / 44 ] . وقراءة عاصم . وحمزة ، والكسائي :
كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
، يحتمل ثلاثة أضرب : يجوز أن يكون قبلا جمع قبيل ، الذي يعنى به الكفيل ، ويجوز أن يكون جمع قبيل الذي يعنى به الصنف ، كما فسّره أبو عبيدة ، ويجوز أن يكون قبلا بمعنى قبل ، كما فسّره أبو زيد . فليس بالسهل أن يحمل على القبيل الذي هو الكفيل لأنهم إذا لم يؤمنوا مع إنزال الملائكة إليهم ، وأن يكلّمهم الموتى ، مع أن ذلك « 1 » مما يبهر ظهوره ، ويضطرّ مشاهدته ، فأن لا يؤمنوا بالكفالة التي هي قول لا يبهر ولا يضطرّ ، ويجوز أن لا يصدّق ، أجدر . فإن قلت : إن موضع الآية الباهرة في قول من حمل
قُبُلًا
على أنه جمع قبيل الذي هو الكفيل ، هو حشر كلّ شيء . وفي الأشياء المحشورة ما ينطق وما لا ينطق ، فإذا نطق بالكفالة من لا « 2 » ينطق ، كان ذلك موضع بهر الآية فهو قول . وأمّا إذا حملت قوله :
قُبُلًا
على أنّه جمع القبيل الذي هو الصنف ، كما قال أبو عبيدة ، فإنّ موضع إبانة الآية حشر جميع الأشياء جنسا جنسا ، وجميع الأشياء ليس في العرف أن تجتمع
هامش
( 1 ) في ( ط ) : ذاك . ( 2 ) في ( ط ) : ما لا ينطق .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 385 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي