أفعنك لا برق كأنّ وميضه * غاب تسنّمه ضرام مثقب
والوجه الآخر : أن تكون لا غير زائدة ، ولكنها متصلة بأهلكنا ، كأنه قال « 1 » : وحرام على قرية أهلكناها بأنّهم لا يرجعون ، أي : أهلكناهم بالاصطلام والاستئصال بأنّهم « 2 » إنما لا يرجعون إلى أهليهم للاستئصال الواقع بهم والإبادة لهم .
وخبر المبتدأ على هذا محذوف تقديره : وحرام على قرية أهلكناها بالاستئصال بقاؤهم أو حياتهم ، ونحو ذلك ، مما يكون في الكلام دلالة عليه ، فهذه في أحد التأويلين مثل قوله :
أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ
وأنت تريد به يؤمنون .
[ الانعام : 109 ]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى « 3 » :
لا يُؤْمِنُونَ
.
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائيّ :
لا يُؤْمِنُونَ
بالياء . وروى حفص عن عاصم ، وحسين الجعفي « 4 » عن أبي بكر عن عاصم بالياء أيضا .
وقرأ ابن عامر وحمزة : لا تؤمنون بالتاء « 5 » .
وجه القراءة بالياء : أن قوله :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
[ الأنعام / 109 ] إنّما يراد به قوم
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : لأنهم .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( م ) .
( 5 ) السبعة ص 265 .