تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مخصوصون . يدلّك على ذلك قوله :
وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى
[ الأنعام / 111 ] ، وليس كل الناس بهذا الوصف فالمعنى : وما يشعركم أيها المؤمنون ، لعلّهم « 1 » إذا جاءت « 2 » الآية التي اقترحوها « 3 » لم يؤمنوا ، قال : وجه « 4 » الياء في قوله :
لا يُؤْمِنُونَ
أنّ « 5 » المراد بمن نفى عنه الإيمان ، هم الغيب المقسمون ، والوجه على هذا : لا يؤمنون ، أي : لا يؤمن هؤلاء الغيب المقسمون ، وليس الخطاب للمؤمنين فيكون قوله : لا تؤمنون بالتاء . ووجه القراءة بالتاء : أنه انصراف من الغيبة إلى الخطاب ، والمراد بالمخاطبين في يؤمنون هم الغيب المقسمون الذي أخبر عنهم أنهم لا يؤمنون مثل قوله
الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ الفاتحة / 1 ] ، ثم قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
ونحو ذلك مما يصرف إلى الخطاب بعد الغيبة .

[ الانعام : 111 ]

اختلفوا في ضمّ القاف وكسرها من قوله تعالى « 6 » :
كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[ الأنعام / 111 ] . فقرأ نافع وابن عامر : كل شيء قبلا ، والعذاب قبلا [ الكهف / 55 ] بكسر القاف فيهما « 7 » ، وفتح الباء .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : لعله . ( 2 ) في ( ط ) : جاءتهم . ( 3 ) في ( ط ) : اقترحوا . ( 4 ) في ( م ) : فالوجه . ( 5 ) في ( م ) : يؤمنون لأن . ( 6 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 7 ) في ( ط ) : منهما .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 383 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي