وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
« 1 » و
الْعَذابُ قُبُلًا
.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو :
كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
مضمومة القاف ، والعذاب قبلا مكسورة القاف « 2 » .
قال أبو زيد : يقال : لقيت فلانا قبلا ، ومقابلة ، وقبلا ، وقبلا ، وقبليّا ، وقبيلا ، وكلّه واحد وهو المواجهة « 3 » ، فالمعنى في القراءتين على ما قاله أبو زيد واحد وإن اختلفت الألفاظ .
وقال أبو عبيدة :
وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
جماعة قبيل أي : أصناف ، أو يأتيهم العذاب قبلا [ الكهف / 55 ] أي معاينة « 4 » .
فوجه قراءة نافع وابن عامر كل شيء قبلا والعذاب قبلا : أن المعنى : لو حشرنا عليهم كلّ شيء معاينة ، أو أتاهم العذاب معاينة ، لم يؤمنوا . كأنّهم من شدّة عنادهم وتركهم الإذعان ، والانقياد للحق يشكّون في المشاهدات التي لا شكّ فيها .
ومثل قوله : أو يأتيهم العذاب قبلا أي : معاينة ، قوله :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ، قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
[ الأحقاف / 24 ] ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : مضمومة القاف .
( 2 ) السبعة ص 265 - 266 .
( 3 ) النوادر ص 569 - 570 ( ط . الفاتح ) .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 204 والنقل عنه بتصرف .