وقراءة ابن عامر درست مفتوحة السين ساكنة التاء فهو من الدّروس الذي هو : تعفّي الأثر ، وامّحاء الرّسم « 1 » .
قال أبو عبيدة : درست : امّحت « 2 » ، فأما اللام في قوله :
وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ
فعلى ضربين : من قال : درست فالمعنى في :
لِيَقُولُوا
لكراهة أن يقولوا ، ولأن لا يقولوا : درست . أي :
فصّلت الآيات وأحكمت لئلا يقولوا إنّها أخبار وقد « 3 » تقدّمت وطال العهد بها ، وباد من كان يعرفها ، كما قالوا :
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
[ الفرقان / 5 ] .
لأنّ تلك الأخبار ، لا تخلو من خلل ، فإذا « 4 » سلم الكتاب منه لم يكن لطاعن موضع طعن . وأما من قرأ :
دارست ، ودرست فاللام على قولهم كالتي في قوله « 5 » :
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
[ القصص / 8 ] ، ولم يلتقطوه لذلك ، كما لم تفصّل الآيات ليقولوا : درست ، ودارست ولكن لمّا قالوا ذلك أطلق هذا عليه « 6 » في الاتساع .
[ الانعام : 109 ]
اختلفوا في فتح الألف وكسرها من قوله [ جلّ وعزّ ] « 7 » : وما يشعركم إنها [ الأنعام / 109 ] .
فقرأ ابن كثير : وما يشعركم إنها مكسورة الألف ، قرأ
هامش
( 1 ) في ( ط ) : الرسوم .
( 2 ) مجاز القرآن 1 / 203 وفيه : امتحنت . وهو تحريف .
( 3 ) في ( ط ) : أخبار قد تقدمت .
( 4 ) في ( ط ) : وإذا .
( 5 ) في ( ط ) : قولهم .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) سقطت من ( ط ) .