تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
رفع عنده ، وإن كان منصوب اللفظ ، ألا ترى أنك تقول : منا الصّالح ومنّا الطّالح فترفع .

[ الانعام : 96 ]

اختلفوا في إدخال الألف وإخراجها من قوله [ عز وجل ] « 1 » : وجاعل الليل سكنا [ الأنعام / 96 ] . فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر : وجاعل الليل سكنا بألف . وقرأ عاصم وحمزة والكسائيّ :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
بغير ألف « 2 » . وجه قول من قال : جاعل * أن قبله اسم فاعل :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى . . .
فالق الإصباح وجاعل ، ليكون فاعل المعطوف مثل ، فاعل المعطوف عليه ، ألا ترى أنّ حكم الاسم أن يعطف على اسم مثله ، لأن الاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم . وقد رأيتهم راعوا هذه المشاكلة في كلامهم ، وذلك نحو ما جاء في قوله :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ ، وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
[ الإنسان / 31 ] ، وقوله :
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
[ الفرقان / 39 ] ، و
فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ
[ الأعراف / 30 ] ، نصبوا كلّ هذه الأسماء التي اشتغل عنها الفعل ، ليكون القارئ بنصبها كالعاطف جملة من فعل
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) . ( 2 ) السبعة : ص 263 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 361 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي