تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

[ الانعام : 98 ]

اختلفوا في كسر القاف وفتحها من قوله تعالى « 1 » : فمستقر [ الأنعام / 98 ] . فقرأ ابن كثير وأبو عمرو : فمستقر بكسر القاف . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائيّ :
فَمُسْتَقَرٌّ
بفتح القاف « 2 » . قال سيبويه : قالوا : قرّ في مكانه واستقرّ ، كما قالوا : جلب الجرح وأجلب ، يريد بهما « 3 » شيئا واحدا . فكما بني هذا على فعلت ، بني هذا على استفعلت « 4 » ، فمن كسر القاف كان المستقرّ بمعنى القارّ . وإذا كان كذلك وجب أن يكون خبره المضمر منكم ، أي : منكم مستقرّ ، كقولك : بعضكم مستقرّ ، أي : مستقرّ في الأرحام ، وقال :
يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ
[ الزمر / 6 ] ، كما قال :
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً
[ نوح / 14 ] . ومن فتح مستقر * « 5 » فليس « 6 » على أنه مفعول به . ألا ترى أنّ استقرّ لا يتعدى ؟ ، وإذا لم يتعدّ لم يكن « 7 » منه اسم
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 2 ) السبعة 263 . ( 3 ) في ( ط ) : بهما جميعا شيئا . ( 4 ) سيبويه 2 / 240 باب استفعلت . ( 5 ) سقطت من ( ط ) مستقر . ( 6 ) سقطت من ( م ) فليس . ( 7 ) في ( ط ) : يبن .