تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أحدهما : أنه أضمر الفاعل « 1 » في الفعل ودلّ عليه مما « 2 » تقدّم في « 3 » قوله :
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ
[ الأنعام / 94 ] ، ألا ترى أن هذا الكلام فيه دلالة على التقاطع والتهاجر ؟ وذلك أن « 4 » المضمر هو الوصل كأنّه قال : لقد تقطّع وصلكم بينكم . وقد حكى سيبويه : أنّهم قالوا : إذا كان غدا فائتني ، فأضمر ما كانوا « 5 » فيه من بلاء أو رخاء ، لدلالة الحال عليه ، فصار « 6 » دلالة الحال عليه بمنزلة جري الذكر وتقدّمه . والمذهب الآخر : انتصاب البين في « 7 » قوله :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
على شيء يقوله « 8 » أبو الحسن ، وهو أنه يذهب إلى أن قوله :
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
إذا نصب يكون معناه معنى المرفوع ، فلمّا جرى في كلامهم منصوبا ظرفا ، تركوه على ما يكون عليه في أكثر الكلام وكذلك يقول في قوله :
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ
[ الممتحنة / 3 ] ، وكذلك يقول في قوله :
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ
[ الجن / 11 ] ، فدون في موضع
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أضمر الاسم الفاعل . ( 2 ) في ( ط ) : ما تقدم . ( 3 ) في ( ط ) : من . ( 4 ) سقطت من ( ط ) ( أن ) . ( 5 ) في ( ط ) : ما كان كانوا . « وكأنه ضرب على كان » . ( 6 ) في ( ط ) : وصار . ( 7 ) في ( ط ) : من . ( 8 ) في ( ط ) : يراه .