فهذا من العطف عليها والتمسّك بعبادتها ، فإن ذلك لا تقوله ، ألا ترى أنه يلزم أن يكون قد وصفت باسم على حرفين ثالثه تاء « 1 » التأنيث ، وهذا مما لم نعلمه جاء في الصفات ، فإذا كان كذلك وجب أن يكون مطّرحا .
ومما جاءت اللام فيه زائدة ما أنشده بعض البغداديّين :
وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأحناء الخلافة كاهله
« 2 » فأمّا قول من قال : الليسع ، فإنه تكون اللام فيه على حدّ ما « 3 » في الحارث ألا ترى أنه على وزن الصفات ؟ فهو كالحارث ، إلّا أنه ، وإن كان كذلك ، فليس له مزيّة على القول الآخر ، ألا ترى أنّه لم يجيء في الأسماء الأعجميّة المنقولة في حال التعريف ، نحو : إسماعيل وإبراهيم شيء على هذا النحو ، كما لم يجيء فيها شيء فيه لام التعريف ؟ فإذا كان كذلك ، كان الليسع بمنزلة :
الْيَسَعَ
في أنّه خارج عما كان « 4 » عليه الأسماء الأعجمية المختصة المعربة .
[ الانعام : 90 ]
اختلفوا في إثبات الهاء في [ قوله تعالى ] : « 5 »
اقْتَدِهْ
[ الأنعام / 90 ] في الوصل ، فقرأ ابن كثير
هامش
( 1 ) في ( م ) : ياء ، وهو تصحيف .
( 2 ) البيت لابن ميادة انظر شرح أبيات المغني 1 / 304 - الخزانة 1 / 323 .
الإنصاف / 317 وفيها وفي ( ط ) بأعباء الخلافة .
( 3 ) في ( ط ) : حدّها .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .