فعلى متعلّق بمحذوف ، وعلى هذا قول الشاعر « 1 » :
هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب
فالهاء كناية عن المصدر ، ودلّ يدرسه على الدرس ، ولا يجوز أن يكون ضمير « 2 » القرآن لأنّ الفعل قد تعدّى إليه باللام ، فلا يجوز أن يتعدى إليه وإلى ضميره ، كما أنّك إذا قلت :
أزيدا ضربته ، لم تنصب زيدا بضربت لتعديه إلى ضميره « 3 » .
ومثل ذلك ما حكاه أبو الحسن من قراءة بعضهم :
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها
[ البقرة / 148 ] ، فاللام متعلّقة « 4 » بمولّ على هذه القراءة « 5 » .
والهاء كناية عن التولية ، ودلّ عليه « 6 » قوله : مول فعلى هذا أيضا قراءة ابن عامر :
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ
: وقياسه : إذا وقف عليه أن يقول :
اقْتَدِهْ
فيسكن هاء الضمير ، كما تقول :
اشتره ، في الوقف . وفي الوصل : اشترهي يا هذا ، واشترهو « 7 » قبل .
هامش
( 1 ) سبق في 2 / 241 .
( 2 ) ضبطها في ( م ) بالضم ، أي : ضمير .
( 3 ) في ( ط ) : الضمير .
( 4 ) سبقت القراءة في 2 / 240 .
( 5 ) في ( ط ) : متعلق .
( 6 ) في ( ط ) : عليها .
( 7 ) في ( ط ) : أو اشترهو .
الحجة ج 3 م / 32