أما ودماء لا تزال كأنّها * على قنّة العزّى وبالنسر عندما
وما سبّح الرهبان في كل بيعة * أبيل الأبيلين المسيح بن مريما
فتعلم زيادة اللّام فيه بما في التنزيل من قوله :
وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً
[ نوح / 23 ] فأمّا انتصاب عندم في البيت فيأخذ شيئين : أحدهما بما « 1 » في كأنّ من معنى الفعل والآخر أن تجعل « على قنّة العزّى » مستقرا ، فيكون الحال عنه ، فإن نصبت بالأول :
فذو الحال الضمير الذي في كأنها * ، وإن نصبته عن المستقرّ ،
فذو الحال الذكر الّذي في المستقرّ ، والمعنى على حذف المضاف ، كأنّه مثل . عندم ، فحذف « 2 » . ومثل ذاك ما أنشده محمد بن السّريّ للمرّار الفقعسي « 3 » :
إذا نهلت بسفرتها وعلّت * ذنوبا مثل لون الزّعفران
المعنى : ماء ذنوب مثل لون الزعفران ، ولو جعلت العندم هو الدم لموافقته إياه في اللون لكان مذهبا ، ولو رفعت مثل لون
هامش
لقد ذاق منّا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هزّ بالكف صمّمانسبه لحميد بن ثور في مادة ( لعع ) وليس في ديوانه ، وذكره الميمني في زيادة ديوانه ص 31 عن اللسان وفي أمالي ابن الشجري 1 / 154 الشطر الثاني من البيت الأول .
والعندم : قيل دم الأخوين وقيل غير ذلك .
( 1 ) في ( ط ) : « ما » .
( 2 ) في ( ط ) : فحذفت .
( 3 ) هو المرار بن سعيد بن حبيب بن خالد بن فقعس - شاعر إسلامي كثير الشعر انظر معجم الشعراء للمرزباني / 337 .