علم فغلب عليه هذا الوصف ، فجرى هذا الوصف الغالب مجرى العلم ، وسدّ مسدّه ، حتى صار يعرف به كما يعرف بالعلم ، فلمّا سدّ مسدّه وكفى منه أجراه مجرى العلم نحو : جعفر وثور فقال « 1 » :
ونابغة الجعديّ بالرّمل بيته . . . . . . . . . .
ومن ذلك قولهم في اسم اليوم : الاثنان ، لما جرى مجرى العلم ، استجيز حذف اللام فيه « 2 » كما استجازوا حذف اللّام من النابغة ، وذلك فيما حكاه سيبويه « 3 » من قولهم : هذا يوم اثنين مباركا فيه .
فأمّا قولهم الغدوة والفينة ، فدخول لام التعريف فيهما « 4 » على وجه آخر وهو : أن غدوة ، وفينة كانا معرفتين ، كما تكون الأسماء التي للألقاب معارف ، فأزيل هذا التعريف عنهما . . . كما أزيل التعريف عن الاسم الموضوع وضع الأعلام ، وذلك في أحد تأويلي سيبويه في قولهم : هذا ابن عرس مقبل ، فلما أزيل هذا
هامش
( 1 ) صدر بيت للشاعر مسكين الدارمي وعجزه :
عليه تراب من صفيح موضّع وجاءت روايته في الخزانة : « عليه صفيح من رخام موضع » وأراد بالرمل : رمل بني جعدة وهي رمال ذراء من طريق البصرة إلى مكة . انظر الخزانة 2 / 117 - سيبويه 2 / 24 . اللسان : مادة « نبغ » .
( 2 ) في ( ط ) : منه .
( 3 ) في الكتاب 2 / 48 .
( 4 ) في ( ط ) : فيه .