تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
والمجموعة نحو : الجعفران والعمران ، فزال تعريف العلم عن الجعفرين ، كما زال تعريف العدل عن العمرين ، والقثمين ، ولو لم يزل لم يجز دخول لام المعرفة عليه ، كما لم يجز دخولها قبل التثنية ، ولا تدخل لام المعرفة على المعدول . واستدلّ أبو عثمان على أنّ الثلاثاء والأربعاء غير معدولين بدخول لام المعرفة عليهما ، وقال : المعدول لا تدخل عليه الألف واللام ، فأمّا أبانان ، وعرفات فلم تدخلهما اللّام لأنّ التسمية وقعت بالجمع والتثنية ، كما وقعت بالمفرد ، فلم تدخل اللّام ، كما لم تدخل على المفرد . فأمّا الألف واللّام في
الْيَسَعَ
، فلا يخلو من أن تكون على حدّ الرجل إذا أردت المعهود أو الجنس نحو :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
[ العصر / 2 ] ، أو على حدّ دخولها في العباس ، فلا يجوز أن يكون على واحد من ذلك ، ولا يجوز أن يكون على حدّ العبّاس ، لأنّه لو كان كذلك كان صفة ، كما أنّ العباس كذلك ، ولو كان كذلك لوجب أن يكون فعلا ، ولو كان فعلا : لوجب أن يلزمه الفاعل ، ولو لزمه الفاعل لوجب أن يحكى من حيث كان جملة ، ولو كان كذلك لم يجز لحاق اللّام له ، ألا ترى أنّ اللّام لا تدخل على الفعل ؟ وليس بإشارة كقولك : هذا الرجل ، فإذا لم يجز فيه شيء من ذلك ثبت أنّه زيادة ، ومثل ذلك فيما جاءت اللّام فيه زائدة قول الشاعر : « 1 »
هامش
( 1 ) البيتان مع ثالث لهما في الإنصاف ص 318 ، وأنشدها في اللسان ( أبل ) ونسبها لابن عبد الجن ، وهو تحريف « عبد الحق » لأنّه نسب البيت الأوّل في مادة ( مور ) لعبد الحق ، والبيت الثالث وهو قوله :
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 345 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي