ويهود ، وفي التنزيل
وَقالَتِ الْيَهُودُ
[ البقرة / 113 ] ، واليهود إنّما هو جمع يهوديّ ، ولو لم يكن جمعا لم تدخل اللام ، لأنّ يهود جرت عندهم اسما للقبيلة ، فصارت بمنزلة مجوس عندهم . أنشدنا علي بن سليمان « 1 » :
فرّت يهود وأسلمت جيرانها * صمّي لما فعلت يهود صمام
وفي حديث القسامة : « تقسم يهود . . » « 2 » .
ومن الصفات الغالبة التي تجري مجرى ، الحارث والقاسم قولهم : النابغة ، فالنابغة له اسم يجري مجرى الأعلام ، وغلب عليه هذا الوصف ، كما أنّ الحارث ونحوه قد نزل تنزيل من له اسم
هامش
( 1 ) البيت للأسود بن يعفر ( اللسان : صمم ) . وصمّي صمام : يضرب للرجل يأتي الداهية أي : احترسي يا صمام .
( 2 ) حديث القسامة هذا أخرجه مسلم برقم ( 1669 ) والإمام أحمد 4 / 2 من حديث سهل بن أبي حثمة ، ومن حديثه في مسلم وحديث رافع بن خديج وبشير بن يسار . والحديث عند أبي داود 4 / 655 برقم ( 4520 - 4521 ) وسبب هذا الحديث أنّ عبد اللّه بن سهل بن زيد وجد مقتولا في خيبر ، فاتهموا اليهود في قتله ، فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمّه حويّصة ومحيّصة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . . . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته » ؟ قالوا : أمر لم نشهده ، كيف نحلف ؟ قال : « فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم » ؟ قالوا يا رسول اللّه ! قوم كفار ! قال : « فوداه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قبله » ا ه ملخصا من مسلم .
ويلاحظ أن الحديث جاء على لفظ « فتحلف لكم يهود » و « فتبرئكم يهود » ولا ضير في ذلك فإن الحلف والقسم شيء واحد ، ويبقى موطن الاستشهاد بكلمة « يهود » هو المراد .