يقوّي العوج ، ألا ترى أنّه جمعه جمع الصفات وإن كانت ياءً النسب فيه محذوفتين « 1 » ؟ . قال ابن مقبل « 2 » .
طافت به الفرس حتّى بذّ ناهضها فأما قوله « 3 » :
والتّيم ألأم من يمشي وألأمهم * ذهل بن تيم بنو السود المدانيس
فإنّه يحتمل أمرين : يجوز أن يكون بمنزلة العباس ، وذلك أن التيم مصدر ، والمصادر قد أجريت مجرى أسماء الفاعلين ، ألا ترى أنّه قد وصف بها كما وصف بأسماء الفاعلين . وجمع جمعها في نحو : نور ونوّار ، وسيل ، وسوائل ؟ فلمّا كانت مثلها أجراها مجراها ، وعلى هذا قالوا : الفضل ، في اسم رجل ، كأنّهم جعلوه الشيء الذي هو خلاف النقص .
والآخر أن يكون تيميّ وتيم ، كزنجيّ وزنج ، ويهودي ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : « منه محذوفة . و » .
( 2 ) صدر بيت له في ديوانه ص 92 برواية « بها » بدل به . وعجزه :
عمّ لقحن لقاحا غير مبتسر .
وطافت بها : أي تولتها بالرعاية - وبذّ : غلب - وناهضها ، الناهض : هو الرجل الذي يصعد النخلة ليلقحها - ونخل عمّ : أي طويل ، والمبتسر : من لقح النخلة قبل أوان التلقيح . انظر اللسان ( بسر - فرس ) والجمهرة 1 / 255 .
( 3 ) البيت لجرير من قصيدة له في ديوانه 2 / 131 يهجو فيها التيم وروايته في الديوان : « أولاد ذهل » بدل « ذهل بن تيم » .