التاء في قوله تعالى « 1 » :
بِما وَضَعَتْ
[ آل عمران / 36 ] .
فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر بما وضعت بضم التاء وإسكان العين .
وروى حفص عن عاصم والمفضّل عن عاصم « 2 » : ( بما وضعت ) بالإسكان .
وقرأ الباقون : ( وضعت ) بالإسكان مثل حفص « 3 » .
قال أبو علي : من قرأ : والله أعلم بما وضعت [ آل عمران / 36 ] جعله من كلام أمّ مريم . وإسكان التاء أجود في قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
لأنّها قد قالت :
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
[ آل عمران / 36 ] فليست تحتاج بعد هذا أن تقول : والله أعلم بما وضعت .
ووجهه : أنّه كقول القائل في الشيء : ربّ قد كان كذا وكذا . وأنت أعلم ، ليس يريد إعلام اللّه سبحانه ذلك ، ولكنّه كالتسبيح والخضوع والاستسلام له « 4 » ، وليس يريد بذلك إخبارا .
ومن قرأ :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
جعل ذلك من قول اللّه تعالى ، والمعنى : أنّ اللّه - سبحانه - قد علم ما قالته ، قالته هي أو لم تقله . وممّا يقوّي قول من أسكن التاء ، قوله :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : عنه .
( 3 ) في السبعة ص 203 ، 204 اختلاف يسير عما هنا فأبو علي قدم وأخر واختصر ، ولكن المؤدى واحد .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .